أبو البركات بن الأنباري

357

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة الدّخان » قوله تعالى : « أَمْراً مِنْ عِنْدِنا » ( 5 ) . أمرا ، منصوب من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون منصوبا على الحال لأنه بمعنى ( آمرين ) . والثاني : أن يكون منصوبا انتصاب المصدر . والثالث : أن يكون منصوبا بفعل مقدر ، وتقديره ، أعنى أمرا . وهو قول أبى العباس المبرد . قوله تعالى : « رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ » ( 6 ) . رحمة ، منصوب من خمسة أوجه . الأول : أن يكون منصوبا لأنه مفعول له . أي ، للرحمة . وحذف مفعول ( مرسلين ) . والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول ( مرسلين ) ، والمراد بالرحمة النبي عليه السّلام . كما قال تعالى : ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) . « 1 » والثالث : أن يكون منصوبا على البدل من قوله : ( أمرا ) والرابع : أن يكون منصوبا على المصدر . والخامس أن يكون منصوبا على الحال ، وهو قول أبى الحسن الأخفش . قوله تعالى : « أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى » ( 13 ) . الذكرى ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . وأنى لهم ، خبره . قوله تعالى : « رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ( 7 ) .

--> ( 1 ) ( 107 ) سورة الأنبياء .